طلبة محرومون من الدكتوراه بعد 40 عامًا من التدريس في الجامعة

طلبة محرومون من الدكتوراه بعد 40 عامًا من التدريس في الجامعة

ما يزال الباحثون الحاملون لشهادة الماجستير، على أساس الكفاءة في الحقوق، يطالبون بحقّهم القانوني في مواصلة دراساتهم العليا ضمن طور الدكتوراه للنظام الكلاسيكي، بعدما حرمتهم جامعة الجزائر، يوسف بن خدة، من التسجيل منذ سنوات، من دون أيّ تبرير بيداغوجي أو تعليل مكتوب، فضلاً عن أن يكون موضوعيّا أو مقنعًا.

وقد طالب ممثلون عن هذه المجموعة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالتدخل العاجل قبل فوات الأوان، لإنصاف أكثر من 17 طالبا/ باحثا على مستوى كلية الحقوق بسعيد حمدين لوحدها، من خيرة الأساتذة الذين أفنوْا عقودًا من حياتهم المهنية في التدريس الجامعي، ليكافؤوا اليوم بما اعتبروه ظلمًا وإجحافًا في حقّهم، وقد يدخل في نطاق الحسابات الخاصّة مع أشخاص ما، دون أيّ سند تنظيمي وقانوني.

المحتجّون على الإقصاء ذكّروا الطاهر حجار بمراسلة سابقة لنائب رئيس جامعة الجزائر (في عهد الوزير ذاته)،تحت رقم 99/15 والتي أكدت أنّ حاملي شهادة الماجستير، الذين دخلوا الجامعة على أساس الكفاءة في الحقوق، تكون ملفاتهم البيداغوجية مقبولة للتسجيل في الدكتوراه، كما خوّلت المجلس العلمي اتخاذ القرار المناسب بهذا الخصوص، مع توافر كافة الشروط والوثائق المنصوص عليها، وهي التي يحوزها المعنيون، لكنّ الإدارة تتماطل حتى الآن في تجسيد مضمون المراسلة، لحاجة في نفس يعقوب، على حدّ وصفهم.

وخاطب هؤلاء الأساتذة وزيرهم بالقول ” كلّ حلمنا هو أن تتاح لنا الفرصة في إطار القانون، لمواصلة البحث والمعرفة، والتتويج بشهادة الدكتوراه”، وعادوا لتصريح حجّار نفسه، على هامش لقائه بالتنظيمات الطلابية قبل أشهر، حيث أكد وقتها أن الحاصلين على شهادة الماجستير، والذين لم يسبق لهم التسجيل في الدكتوراه، سيُسمح لهم بذلك، دون إجراء المسابقة، مع إعفائهم من التكوين في السنة الأولى، وهو برأيهم كلام واضح وعام، دون تقييد ولا تخصيص، يشملهم على غرار كل زملائهم الآخرين، فلماذا تقصيهم الإدارة وتتعامل معهم بانتقائية، يتساءل هؤلاء؟

ولم يكتف الأساتذة “المقصيّون” من مواصلة أبحاثهم الجامعية بذلك، بل أبدوا استعدادهم وتعهداتهم، في حال نالوا حقّهم في الوقت الملائم، بإتمام أطروحة الدكتوراه، ومناقشتها قبل تاريخ 30/06/2018، مثلما قرّرته تعليمة الأمين العام للوصاية، تحت رقم 2016/1547 المؤرخة في 20/11/2016، والمتعلقة بتمديد آجال المناقشة .

وختم هؤلاء “الطلبة” الذين  يعمل أغلبهم أساتذة حقوق بجامعة الجزائر، وبعضهم منذ 40 عامًا، صرختهم بمناشدة وزير القطاع، لأجل فكّ لغز هذه القضية التي أرّقتهم طويلاً، وما حزّ في نفوسهم أنّ الإدارة ترفض تقديم أيّ إجابة صريحة ومكتوبة ومعللّة، بشأن وضعيتهم البيداغوجية، ما يؤكد  – حسبهم – أنّ الأمر خاضع لأمزجة بعض المسؤولين، ويشتمّون فيه رائحة الحسابات الشخصيّة.

المصدر

شاهد أيضاً

السلوك والمشاركة والبحوث لتقييم التلاميذ بدل علامات الإمتحانات

السلوك والمشاركة والبحوث لتقييم التلاميذ بدل علامات الإمتحانات

ستلغي، وزارة التربية الوطنية، العمل بالمقاربة القديمة هي تقييم التلاميذ “بالتنقيط”، بدءا من العام المقبل، …