التلاميذ بوهران ينتفضون ضد رزنامة البكالوريا والأمن يجهض مسيرتهم

التلاميذ بوهران ينتفضون ضد رزنامة البكالوريا والأمن يجهض مسيرتهم

خرج تلاميذ الأقسام النهائية بثانوية إبراهيم التازي في وهران، صبيحة الإثنين، في احتجاجات انتقل صداها بسرعة البرق إلى مؤسسات أخرى على مستوى الطور، وهذا للتنديد ضد رزنامة البكالوريا الجديدة للامتحانات الرسمية، التي كانت قد أعلنت من خلالها وزارة التربية عن اختزال أيام الإجراء بالنسبة إلى مرشحي البكالوريا في 4 أيام بدلا من خمسة، بداعي تزامنها مع شهر رمضان.

شرارة الاحتجاج انطلقت في حدود الساعة التاسعة من صبيحة الإثنين، من ثانوية إبراهيم التازي التي رفض تلامذتها المتمدرسون بالأقسام النهائية الالتحاق بفصولهم كالعادة، معلنين مقاطعة الدراسة، والخروج إلى الشارع لإسماع الوصاية موقفهم الرافض لما ورد من تغيير يصفونه بالعبثي والعشوائي في ضبط رزمانة سير امتحانات البكالوريا لدورة 2017، قبل أن يزحف المحتجون في اتجاه ثانوية عبد القادر الياجوري، ويعمدوا إلى شحن زملائهم ودفعهم للالتحاق بهم. وبفعل تداول خبر انتفاضة طلاب البكالوريا عبر مواقع الفايسبوك انتقلت الموجة إلى تلاميذ آخرين بثانوية حمو بوتليليس، ليقرر الجميع التجمهر والتوجه، بعد الظهيرة، في مسيرة جماعية نحو مديرية التربية لولاية وهران، للاعتصام أمامها، وتحميلها رسالتهم إلى وزارة بن غبريط، لكن مصالح الأمن أجهضت مساعيهم حيث شعر الكثير من الوهرانيين بحركة غير عادية في حركة المرور والوضع العام بمدينة وهران، ميزها تحليق مروحيات الأمن لمدة ساعة تقريبا في سماء المنطقة.

وبحسب مديرية التربية لولاية وهران، فإن الأمر يتعلق بفئة محدودة العدد من تلاميذ الطور الثانوي، كانوا قد حاولوا، أمس، “تحريض زملائهم على الاحتجاج داخل مؤسساتهم التعليمية ضد الرزنامة الجديدة لامتحان البكالوريا، لكن تم احتواء الوضع في ساعته، ولا أثر لأي تجمع في هذا الشأن أمام مقر المديرية”، فيما رفض مسؤول فدرالية أولياء التلاميذ تقديم أي تصريحات في هذا الشأن إلا بعد الساعة الخامسة من مساء الإثنين، والاطلاع بنفسه على تفاصيله على مستوى مديرية التربية، مكتفيا بالتوضيح أنه تلقى الخبر وهو متواجد في ولاية خارج وهران، ما يعني أن الاحتجاج لم يتم تنظيمه تحت غطاء الفدرالية.

في المقابل، وبغض النظر عن حجم الانتفاضة الطلابية المذكورة، فقد لاقى قرار وزارة التربية بشأن تقليص عدد أيام امتحان البكالوريا لدورة 2017 من 5 أيام إلى أربعة، الكثير من الانتقادات حتى في صفوف أساتذة ومختصين في الشأن التربوي، على غرار أستاذ تخرجت على يديه 25 دفعة من تلاميذ البكالوريا، والذي اعتبر الإجراء غير منطقي إطلاقا في طرحه الذي يجعل من الوزارة تناقض نفسها وتعاكس التوجيهات البيداغوجية، وهي التي أقرت بتعليمة تمنع مسؤولي المؤسسات التربوية منعا باتا من إجراء فرضين للتلاميذ في اليوم الواحد وفي الظروف العادية، فكيف لها ـ يضيف ذات المصدر ـ أن تسمح بحدوث أكثر من ذلك ولصالح مترشحين لامتحان مصيري، وخلال شهر رمضان؟، وأكثر من ذلك أن رزنامة الدراسة في شهر الصيام تخضع لتغيرات تقتضي وفق التوجيهات البيداغوجية تقليص الحجم الزمنى لحصة الدرس بفارق 45 دقيقة عن توقيتها خلال الأيام العادية، مراعية في ذلك نقص التركيز لدى التلاميذ بسبب الصوم، فماذا عن رزنامة الامتحانات الرسمية.

كما يتساءل المختصون عن جدوى إلغاء يوم واحد من برنامج الامتحان، رغم تعدد سلبياته على صعيد مصلحة المترشح الذي سيواجه بفعل ذلك ضغطا رهيبا جراء امتحانه في ثلاث مواد خلال اليوم الواحد، ولا يجد هؤلاء من تفسير لخطة الوزارة سوى أنها فكرت في الجانب اللوجستيكي للامتحان، وتركت الجانب التربوي والمهم في القضية هو الحسابات المادية والاقتصادية، وبهدف التقليص ما أمكن من نفقات البكالوريا وكسب يوم واحد من دون مصاريف.

المصدر

شاهد أيضاً

امتحان مهـني في 28 ديسمبر لترقية جميع المعلمين المساعدين

امتحان مهـني في 28 ديسمبر لترقية جميع المعلمين المساعدين

أعلنت وزيرة التربية نورية بن غبريت عن تنفيذ وعودها بخصوص تنفيذ أحكام القرار الوزاري المشترك …